الأحد، 8 مايو 2011

كعب بن زهير

قصيدة كعب بن زهير " البردة " في مدح الرسول ( صلى الله عليه وسلم )

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

------------------
متيم إثرها لم يفد مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا

----------
إلا أغنُّ غضيضُ الطرف مكحول
هيفاء مقبلة عجزاء مدبرة

------------
لا يشتكي قصر منها ولا طول
تجلواعوارض ذي ظلم إذا ابتسمت

-----------------
كأنه منهل بالراح معلول شُجت
بذي شبم من ماء محنية

---------
صاف بأبطح أضحى وهو مشمول
تنفي الرياح القذى عنه وأفرطه

-------------
من صوب سارية بيض يعاليل
أكرم بها خُلة لو أنها صدقت

-----------
موعدها أو لو أن النصح مقبول
لكنها خلة قد سيط من دمها

---------------
فجعٌ وولعٌ وإخلافٌ وتبديلُ
فما تدوم على حال تكون بها

---------------
كما تلون في أثوابها الغول
ولا تمسك بالعهد الذي زعمت

--------------
إلا كما يمسك الماء الغرابيل
فلا يغرنك ما منت وما وعدت

---------------
إن الأماني والأحلام تضليل
كانت مواعيد عرقوب لها مثلاً

----------------
وما مواعيدها إلا الأباطيل
أرجو وآمل أن تدنو مودتها

----------------
وما إخال لدينا منك تنويل
أمست سعاد بأرض لا يبلُغها

-------------
إلا العِتاق النّجيات المراسيل
ولن يُبلِّغها إلا غُدافرة

---------------
لها على الأين إرقالٌ وتبغيلُ
من كل نضاخة الذفرى إذا عرقت

-----------
عرضتها طامس الأعلام مجهول
ترمي الغُيُوب بعيني مفردٍ لهقٍ

-----------------
إذا توقدت الحراز والميلُ
ضخمٌ مُقلدها فَعمٌ مُقيدها

---------
في خلقها عن بنات الفحل تفضيلُ
غلباءُ وجناء علكومٌ مذكرةٌ

-----------------
في دفها سعةٌ قدّامها ميلُ
وجلدُها من أطوم لا يؤيسهُ

--------------
طلحٌ بضاحية المتين مهزول
حرفٌ أخوها أبوها من مهجنةٍ

---------------
وعمُّها خالها قوداءُ شمليلُ
يمشي القرادُ عليها ثم يُزلقُهُ

-----------------
منها لبانٌ وأقرابٌ زهاليلُ
عيرانةٌ قذفت بالنحض عن عُرُضٍ

------------
مرفقُها عن نبات الزور مفتولُ
كأنما فاتعينيها ومذبحها

----------
من خطمها ومن اللحيين برطيلُ
تمرُّ مثل عسيب النخل ذا خُصلٍ

--------------
في غارزٍ لم تخوّنهُ الأحاليلُ
قنواء فيحُريتها للبصير بها

-----------
عتق مبين وفي الخدين تسهيلُ
تخذي علىسيراتٍ وهي لاحقةٌ

---------------
ذوابل مسّهُنَّ الأرض تحليلُ
سُمرُالعجايات يتركن الحصى زيماً

---------------
لم يقهنّ رؤوس الأكم تنعيلُ
كأنّ أوب ذراعيها إذا عرقت

----------------
وقد تلفّع بالكور العساقيلُ
يوماً يظلُّ به الحرباءُ مصطخداً

--------------
كأن ضاحيهُ بالشمسِ مملولُ
وقال للقوم حاديهم وقد جعلت

-------
وُرقُ الجنادب يركضن الحصى قيلوا
شدَّ النهَّارُ ذراعاً عيطلٍ نصفٍ

----------------
قامت فجاوَبَهَا نًُكدٌ مثاكيلُ
نوَّاحةٌ رخوةُ الضّبعين ليس لها

------------
لما نعى بِكرَهَا النّاعون معقولُ
تفري اللبَانَ بكفيها ومدرعها

----------------
مشققٌ عن تراقيها رعابيل
تسعى الوشاةُ جنابيها وقولهُمُ

-------------
إنك يا ابن أبي سلمى لمقتولُ
وقال كل خليلٍ كنتُ آمُلهُ

----------------
لا ألهينكإني عنك مشغولُ
فقلتُ خلوا سبيلي لا أبالكم

----------------
فكل ماقدَّرَ الرحمنُ مفعولُ
كلُّ ابن أنثى وإن طالت سلامتُهُ

--------------
يوماً على آلةٍ حدباءَ محمولُ
أُنبئتُ أنُّ رسولَ الله أوعدني

-------------
والعفوعند رسول الله مأمولُ
مهلاً هداك الذي أعطاك نافلةً الـ

-------------
ـقرآن فيها مواعيظُ وتفضيلُ
لا تأخذني بأقوال الوُشاة ولم

--------------
أذنب وقد كثُرت فيٌّ الأقاويلُ
لقد أقوم ُ مقاماً لو يقومُ به

-------------
أرى وأسمع ما لم يسمع الفيلُ
لظلَّ يرعُدُ إلاَّ أن يكون له

---------------
من الرسول بإذن الله تنويلُ
حتى وضعتُ يميني لا أُنازِعُهُ

-------------
في كفِّ ذي نقماتٍ قيلهُ القيلُ
لذاك أهيبُ عندي إذ أُكلِّمُهُ

---------------
وقيل إنك منسوبٌ ومسؤولُ
من خادرٍ من لُيوثِ الأُسدِ مسكنُهُ

---------------
من بطن عثَّرَ غيلٌ دُونهُ غيلُ
يغدوفيُلحمُ ضرغامين عيشُهُما

-------------
لحمٌ من القوم مغفور خراديلُ
إذايُساور قرناً لا يحلُّ لهُ

------------
أن يترك القِرنَ إلا وهو مجدولُ
منه تظلُّ سِباعُ الجَوِّ ضامرة

----------------
ولا تَمَشَّى بواديه الأراجيلُ
ولا يزالُ بواديه أخو ثقةٍ

--------------
مُطرَّحَ البَزَّ والدِّرسانِ مأكولُ
إن الرًّسُولَ لسيفٌ يُستضاءُ بِهِ

--------------
مُهنَّـدٌ من سيوف الله مسلولُ
في فتيةٍ من قريشٍ قال قائلهُم

---------------
ببطن مكة لما أسلموا زُولوا
زالوا فما زال أنكاسٌ ولا كشفٌ

----------------
عند اللقاءِ ولا ميلٌ معازيلُ
شُمُّ العرانين أبطالٌ لبوسُهُمُ

----------
من نسجِ داودَ في الهَيجَا سَرَابيلُ
بيضٌ سوابغُ قد شُكت لها حلقٌ

----------------
كأنَّها حلقُ القفعاءِ مَجدُولُ
يمشونَ مشيَ الجمالِ الزُّهرِ يعصمُهُم

-------------
ضربٌ إذا غرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُ
لا يفرحون إذا نالت رماحُهُمُ

------------
قوماً وليسُوا مجازيعاً إذا نيلُوا
لا يقعُ الطعنُ إلا في نُحُورِهِمُ

---------
وما لهُمعن حياضِ الموتِ تهليلُ
ضخمٌ مُقلدها فَعمٌ مُقيدها

---------
في خلقها عن بنات الفحل تفضيلُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق